ورد هذا البرهان بقوله وأنت خبير الخ اى القضية اما متصلة واما منفصلة واما بعض التلاميذ فبرهن على قضية المنفصلة اعني الخبر الموافق يدور امره بين عدم صدوره من أصله وبين صدوره تقية فلم يؤت تمام أطراف القياس المنفصل .
ولا يخفى ان القياس المنفصل لا ينتج الا باتيان جميع الأطراف فلا بد ان يقال في هذا المورد ان الخبر الموافق يدور امره بين عدم صدوره من أصله وبين صدوره تقية وبين صدوره لبيان الحكم الواقعي فيشمل دليل الحجية هذا الخبر الموافق فلم يذكر بعض التلاميذ الطرف الثالث من القضية المنفصلة والمراد منه ان الخبر الموافق يحتمل ان يكون لبيان الحكم الواقعي فيصح التعبد به فلا يجوز تقديم الخبر المخالف عليه لاحتمال عدم صدور هذا الخبر المخالف المعارض للخبر الموافق .
واعلم أن القياس المنفصل في الخبر الموافق يدور بين الامرين إذا كان الخبر المخالف قطعيا صدورا وجهة ودلالة واما فيما نحن فيه فلم يكن الخبر المخالف قطعيا من حيث الأمور المذكورة فيه فيدور الامر في الخبر الموافق بين عدم صدوره أصلا وبين صدوره تقية وبين صدوره لبيان الحكم الواقعي فلا يصح تقديم الخبر المخالف على الموافق إذا دار القياس المنفصل في الخبر الموافق بين الأشياء الثلاثة .
قوله ثم إن هذا كله انما هو بملاحظة ان هذا المرجح مرجح من حيث الجهة الخ .
واعلم أن مخالفة العامة تحتمل وجوها : الأول ان يكون الترجيح بها تعبديا .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 375
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٧٥