فيقال في الجواب ان جاز الكذب مع التورية له ( ع ) فيصير خبره ( ع ) إذا كان موافقا للعامة مجملا اى يحتمل ان يكون صدوره لبيان الحكم الواقعي ويحتمل ان يكون تقية الآن تذكر الأمثلة لتوضيح التقية مثلا يسأل عن الامام كم آية تقرأ في صلاة الزوال فقال ( ع ) في الجواب تقرأ فيها ثمانون آية فأراد ( ع ) نافلة الزوال اى هذه النافلة ثمان ركعات فتقرأ في كل ركعة عشر آيات مثلا تقرأ في كل ركعة سورة الفاتحة وسورة النصر .
فثبت ان جوابه ( ع ) كان من باب التقية وكذا قوله ( ع ) ان صلاة الليل واجبة اى واجبة هذه الصلاة على النبي وكذا تجوز التقية على الفعل مثلا اتيت بالتكفير مع عدم وصل اليد إلى اليد الأخرى ولا يخفى ان التقية والتورية بمعنى والمراد منها إرادة المعنى البعيد من اللفظ مثلا سئل عن الإمام ( ع ) عن المتعة قال عليه السلام في الجواب لا تجوز فهذا الجواب حمل على التورية اى لا تجوز من دون اذن ولى المرأة أو من دون اذنها .
فيرجع إلى محل البحث في الوجه الرابع اى يحتمل ان يكون صدور الخبر الموافق تقية فيصير مجملا فلا يصح ترجيح هذا الخبر على الخبر المخالف .
[ الشيخ قائل بترجيح المرجح الصدوري على الجهتى ]
الحاصل ان الشيخ قائل بالترتب فيقول ان المرجح الصدوري يقدم على الجهتى واما تلميذه فيقول ان المرجح الجهتى يقدم على الصدوري وقد ذكر ان الخبر المخالف يتصور على أربعة أوجه والنزاع انما يكون في الوجه الرابع اى يحتمل في الموافق التورية فيصير مجمل فيقدم الخبر المخالف عليه .