التحيّر ولا يوجد التحير في مورد الجمع العرفي .
والدليل الثالث اى يقول هذا الدليل انه لم يثبت اختصاص الاخبار العلاجية في مورد غير الجمع العرفي فاجمالها كاف في اختصاصها في المورد الذي لم يكن فيه التوفيق العرفي اى الاخبار العلاجية مجملة فيراد من المجمل القدر المتيقن وهو في هذه الأخبار المورد الذي لم يكن فيه الجمع العرفي .
ولا يخفى ان مجرد صحة السؤال عن مطلق التعارض لا توجب ظهوره فيه اى السؤال الذي ذكر في الاخبار العلاجية وان كان مطلقا ولكن هذا لا يوجب ان يكون ذلك السؤال ظاهرا في العموم حتى يثبت مجىء هذه الأخبار في مورد الجمع العرفي .
وقد ذكر سابقا ان غير المشهور استدلوا بامكان أن تكون الاخبار العلاجية رادعة من الجمع العرفي فتجيء هذه الأخبار في مورده لامكان كونها رادعة منه فيجاب عن هذا الاستدلال بان امكان الردع لا يفيد والمفيد انما هو اثبات الردع .
وذكر نظير هذا الاستدلال في مبحث حجية خبر الواحد اى ذكر هناك ان عدم الردع عنه دليل على حجيته وبعبارة أخرى ان عدم الردع امضاء لحجيته وقيل إن الآيات الناهية رادعة عن حجية خبر الواحد فأجيب ان هذا مستلزم للدور لان حجية خبر الواحد متوقفة على عدم رادعية الآيات الناهية وعدم رادعيتها متوقف على حجية خبر الواحد فقيل بعد هذا الاشكال ان عدم القطع بالردع كاف عن عدم الردع .
وهذه الجملة المعترضة ذكرت تبعا لشيخنا الأستاذ فيرجع إلى محل البحث اى يقول غير المشهور ان الاخبار العلاجية رادعة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 339
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٣٩