من الجمع العرفي فيصح ان تجىء في مورده فأجاب المشهور ان هذه الأخبار لم تكن رادعة من التوفيق العرفي فإذا لم تكن رادعة منه فلم يكن التحير في هذا المورد لان الجمع العرفي يترجح الأظهر على الظاهر وكذا يترجح الخاص على العام ولا يخفى ان التحير وان كان في المورد المذكور ابتداء ولكن بعد تصور الجمع العرفي يرفع هذا التحير والشرط في مورد الاخبار العلاجية هو التحير إلى الأبد فلم يكن في مورد الجمع العرفي هذا التحير فلا يصح ان تجىء هذه الأخبار في مورد الجمع المذكور .
وينتج ما ذكر ان الاخبار العلاجية لم تكن في مورد الجمع العرفي فيصح قول المشهور وقال شيخنا الأستاذ ان كون السيرة دليلا على عدم الردع عن الجمع دورى لأن عدم الردع متوقف على كون السيرة حجة وأيضا كونها حجة متوقف على عدم الردع منه ويقال في الجواب ان السيرة تارة تكون كاشفة من عدم الردع وتارة أخرى يتوقف حجيتها على عدم الردع واما في المقام فيحصل القطع لأجل السيرة على عدم الردع فلم يكن المجال للتوقف لان القطع من اى سبب كان حجة فلا يتوقف هذا القطع على شئ آخر .
قوله : فتأمل .
هذا إشارة إلى تأييد ما ذكر اى عدم القطع بالرادعية كاف في عدم رادعية الاخبار العلاجية من الجمع العرفي فثبت عدم مجىء هذه الأخبار في مورد الجمع المذكور .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 340
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤٠