تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شأنها ان تفيد الظن عند غالب الناس ولا يضر في حجيتها عدم حصول الظن الفعلي لشخص . هذا الجواب مطابق لما أجاب به الشيخ وحاصل الجواب عن الاشكال ان قول المتوهم لا يصح من حيث الكبرى اى حصول الظن بكذب أحد الخبرين لا يضر في حجيته كما ذكر ان المعتبر في حجية خبر الواحد هو الظن النوعي فان حصل الظن الفعلي على وفقه أو على خلافه فلا يضر هذا الظن في حجية الظن المذكور وانما يضر فيها الظن بالكذب ان اعتبر في حجية الظن عدم الظن بخلافه والظاهر أنه لم يؤخذ هذا في حجية الاخبار اى لم يؤخذ عدم الظن بالخلاف في الاخبار من حيث السند ولا من حيث الدلالة ولا من حيث الجهة اى عدم كون الخبر من باب التقية فظهر ان الظن بكذب أحد الخبرين لم يكن موجبا لسقوطه عن الحجية . قوله : هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظن بالكذب إذا علم بكذب أحدهما صدورا الخ . هذا جواب ثان عن اشكال المتوهم اى يقول هذا الجواب ان كلام المستشكل لا يصح من حيث الصغرى وجه عدم صحته ان الظن الفعلي بصدق أحد الخبرين لم يكن موجبا لكذب الآخر فيما كان الاضداد كثيرة والظاهر أن الضدين إذا لم يكن لهما الضد الثالث فاثبات أحدهما مستلزم لنفى الآخر وكذا نفى أحدهما مستلزم لاثبات الآخر . واما إذا كان للضدين الضد الثالث والرابع فلم يكن اثبات أحد الضدين مستلزما لنفى ضد الآخر فيقال في مقام البحث ان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 331 | حيدر علي المدرسي البهسودي