موجبا لخصوصية القرعة في الشبهات الموضوعية .
واما ان قلنا بانقلاب النسبة فتصير النسبة بينها وبين الاستصحاب عموما من وجه اى دليل الاستصحاب يقول إن الشرط في جريان الاستصحاب هو وجود الحالة السابقة المتيقنة سواء كان في الشبهات الحكمية أم الموضوعية واما القرعة فلم تشترط فيها الحالة السابقة المذكورة فمورد اجتماعهما هو فيما تكون فيه الحال السابقة المتيقنة مع كون الشبهة موضوعية : ومادة الافتراق عن جانب الاستصحاب فيما كانت الحالة السابقة مع كون المورد من الأحكام الشرعية واما مادة الافتراق عن جانب القرعة فهي فيما كانت الشبهة فيه موضوعية اى كان المورد من الموضوعات الخارجية مع عدم الحالة السابقة .
الحاصل انه إذا لاحظت النسبة بين القرعة والاستصحاب بعد تخصيصها بالموضوعات ثبت العموم من وجه بينهما فيقدم عليها في هذا المورد أيضا لان دليل القرعة موهون اى يعمل بها في المورد الذي عمل الأصحاب بها فيه أو يكون النص الخاص في العمل بها .
وبعبارة أخرى ان قدمت القرعة على الاستصحاب في صورة كون النسبة بينهما العموم من وجه فيلزم كثرة التخصيص اى يلزم التخصيص المستهجن اعني لا يعمل بالقرعة لوهن دليلها الا في المورد الذي عمل الأصحاب بها فيه أو أقام النص الخاص لأجل العمل بها فتخرج الموارد التي لم يعمل الأصحاب فيها بها .
ان قلت إذا كانت القرعة من الامارات فلا اشكال في تقديمها على الاستصحاب : قلت لا تقل هذا اى سلمنا تقديم الامارة على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 267
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٧