إلى تخصيص دليلها فهذا مستلزم للدور لان مخصصية دليل الاستصحاب لدليل القرعة موقوفة على اعتباره وأيضا اعتبار الاستصحاب موقوف على مخصصية دليله هذا مراد من لا يقال .
قوله : فإنه يقال ليس الامر كذلك الخ .
هذا جواب الاشكال توضيحه ان قياس القرعة بسائر الامارات فاسد هذا يحتاج إلى بيان موضوعهما فنقول ان الموضوع في القرعة ما كان مجهولا بكل العنوان اى سواء كان العنوان الأولى أو الثانوي .
واما موضوع سائر الامارات فهو مجهول بالعنوان الأولى والواقعي واما بالعنوان الثانوي والظاهري فهو معلوم مثلا إذا قامت امارة على حرمة شرب التتن فهي رافعة للشك الذي هو شرط في جريان الاستصحاب قد مر ان الشرط في جريانه اليقين السابق والشك اللاحق فبعد قيام الامارة يرتفع الشك فلم يبق موضوع الاستصحاب فيثبت تقدم سائر الامارات على الاستصحاب بنحو الورود .
واما القرعة فموضوعه ما كان مجهولا بكل عنوانه اى سواء كان الحكم بالعنوان الأولى أم الثانوي بعبارة أخرى سواء كان الحكم الواقعي أو الظاهري فلو علم الحكم بالاستصحاب لارتفع ما هو موضوع القرعة لان الحكم الظاهري لم يكن مجهولا اعني يثبت هذا الحكم بالاستصحاب فينتفى موضوع القرعة لان موضوعها ما كان مجهولا بكل من العنوان الواقعي والظاهري فيقدم الاستصحاب عليها .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 269
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٩