أحدهما ترجيح بلا مرجح .
واما إذا لم يكن جريان الاستصحاب مستلزما لما ذكر فيصح لوجود المقتضى في كليهما واما الشيخ فيقول انه لا يجرى الاستصحاب في كل من الطرفين للزوم المناقضة بين صدر الدليل وذيله اى يقول الصدر لا تنقض كل من الطرفين ويقول الذيل انقض أحدهما بعبارة أخرى يقول الصدر اى السّالبة الكلية لا تنقض كل منهما واما الذيل فيقول تنقض أحدهما للعلم بانتقاضه وإذا تناقض الصدر والذيل لزم الخلف اى أنت تريد اثبات الاستصحاب وهو لا يثبت .
وأجاب صاحب الكفاية عن التناقض المذكور بان اليقين في صدر الدليل وقع في سياق النفي وهو مفيد العموم اعني لا تنقض بكل اليقين اى سواء كان تفصيليا أم اجماليا ويقول ذيله انقض باليقين التفصيلي فقط وأيضا ذكر جواب التناقض فيما سبق بوجه آخر فارجع هناك ولا يخفى ان تكرار هذه الأقوال انما يكون لاحتمال تضمنه لبعض النكات .
قوله : تذنيب لا يخفى ان مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل الخ .
والظاهر أن القواعد الأصولية كالعمومات والامارات من كبريات الأحكام الشرعية وكذا الأصول العملية وهي في شبهات الحكمية لا الموضوعية ولا يخفى ان قاعدة التجاوز وأمثالها من القواعد الفقهية واما المهم فهو بيان لم : اى ما الفرق بينهما قد ذكر سابقا ان قاعدة لا ضرر ولا ضرار من القواعد الفقهية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 259
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٩