بقوله : ولا يخفى ان النقض وعدمه حقيقة يختلف بحسب الملحوظ من الموضوع الخ .
اى هذا بيان مادة افتراق بين اتحاد العرفي والعقلي واللسان الدليلى اى يلزم نقض اليقين بالشك بلحاظ موضوع ولا يلزم بلحاظ موضوع آخر وقد ذكر ان الانظار في اتحاد الموضوع ثلاثة وبينها العموم من وجه .
توضيحه انه إذا قيل لا تنقض اليقين بالشك فهل يكون الجامع بين اللحاظ الثلاثة حتى يلزم نقض اليقين بلحاظ العقل والعرف ولسان الدليل وقد ذكر فيما سبق انه ليس جامع بين ما ذكر ولكن ذكر في الصفحة 318 بلفظة لا يقال اى يمكن ان يجمع بين اللحاظ العقلي والعرفي كقول الفاضل النراقي مثلا إذا قال المولى اجلس يوم الجمعة في المسجد فإن كان الزمان ظرفا لوجوب الجلوس في يومها يلزم اجتماع الاستصحابين في يوم السبت فيقع التعارض بين استصحابى الوجود والعدم .
وبيان دليله ان الزمان لما كان ظرفا عند العرف فالموضوع واحد في القضية المتيقنة والمشكوكة فيستصحب وجوب الجلوس واما لما كان للزمان مدخلية في المصلحة فهو قيد لوجوبه فيصح استصحاب عدم وجوبه لان الجلوس لم يكن واجبا أولا وانما صار واجبا في يوم الجمعة فإذا مضى يومها فيستصحب عدم وجوبه هذا قول الفاضل النراقي اى يتعارض استصحابى الوجوب والعدم في الفرض المذبور .
وأجاب المصنف هذا القول بان الزمان ان كان قيدا للموضوع فلا يصح كلا الاستصحابين اى لا يصح استصحاب وجوب الجلوس
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 232
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٢