تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لا يشمله لسان الدليل لان المذكور فيه هو العنب . فان قلت ما الدليل على كون الاتحاد عرفيا قلت إن الظهور العرفي يفهم من المحاورات العرفية فإن كان الاصطلاح العرفي مختلفا فيرجع إلى أهل كل بلد كما ذكر في القوانين فتكون منها الخطابات الشرعية اى يفهم من خطاب الشارع ما يفهم من العرف لأنه واحد منهم فلا فرق بين الخطابات الشرعية ومحاورات العرفية . واعلم أن المراد من الموضوع في هذا المقام هو المستصحب اى ليس المراد منه المفردات بل كان المراد التصديقات بعبارة أخرى ان المقصود من اتحاد الموضوع هو اتحاد القضية وليس المراد الموضوع الذي هو في مقابل المحمول . ولا يخفى ان العرف لا يخترع الموضوع بل يقول ما يقوله الشارع أيضا فلا يدل لسان الدليل على الوصف العنواني مثلا إذا غلى العنب فيحرم فلا يكون هذا لبيان العنوان المذكور بل كان هذا الدليل لبيان ذات الموضوع اى العنب والمراد من الوصف المذكور هو نقض اليقين اى يقول لا تنقض اليقين حيث يصدق هذا الوصف العنواني فيستصحب المتيقن السابق فلم يكن لا تنقض ظاهرا في المطلق بل كان ظاهرا في الفرد المعين فلا بد ان يستظهر فيما يفهم منه . ولا يخفى انه يسبق من لا تنقض الظهور العرفي اى في كل مورد يحكم العرف بنقض اليقين فيستصحب الحكم السابق . قوله : مرت الإشارة اليه في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى .