تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كان اجتهاد زيد وعدالته في زمان حياته مقطوعا به فشك فيه بعد موته فيحكم العقل ان الموضوع هو النفس الناطقة وهي باقية بعد الموت لبقاء الروح فيصح بالنظر العقلي استصحاب جواز تقليده لوحدة الموضوع في القضيتين . واما النظر العرفي فهو عدم صحة تقليد زيد بعد الموت لعدم بقاء جسمه اى لم يكن الجسم باقيا بعده فينتفى الموضوع هذا مادة افتراق عن جانب النظر العقلي في صحة الاستصحاب واما افتراق عن جانب العرف فهو كنقض ماء الكر قليلا فيحكم العرف بوحدته في حال قبل النقص وبعده اى يقول لا يضر النقص القليل بالكرية واما العقل فيحكم ان هذا النقص يضر به . واما مادة الاجتماع بين نظر العقل ولسان الدليل فإذا قيل إن كان زيد قائما فاعط درهما فيصح اعطائه بعد الشك في قيامه واما مادة الافتراق عن جانب لسان الدليل مثلا إذا قيل الجسم الملاقى للنجس ينجس فان صار الجسم الذي هو خشب رمادا فالجسم هذا الجسم اى الموضوع واحد من حيث لسان الدليل ولم يكن الموضوع واحدا عرفا لان الملاقى هو الخشب لا الرماد والافتراق العرفي مثلا الماء المتغير إذا زال تغيّره فيطهر فالموضوع واحد عرفا لأن الماء هذا الماء ولم يكن واحدا من حيث لسان الدليل لان الموضوع المشكوك هو بعد زوال التغيّر . قد ذكر إلى هنا بيان النسبة بين اثنين - اثنين هذه المناطات المذكورة ولم يبين مادة الاجتماع بين الثلاثة منها فيمكن الاجتماع بينها أيضا وقد أشار المصنف إلى بيان النسب بين الاتحاد العقلي والعرفي واللسان الدليلى .