تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ماء متغير واما الماء الذي شك فيه بها فهو ماء زال تغيره . وقال المصنف فلو كان مناط الاتحاد بين القضيتين هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام بل يختص بالموضوعات الخارجية لان اتحاد الموضوع فيها ثابت عند العقل وكذا لا يصح استصحاب الاحكام إذا كان مناط الاتحاد بلسان الدليل مثلا إذا ورد العنب إذا غلى يحرم فاخذ في لسان الدليل لفظ العنب ثم إذا شك في حرمة الزبيب فلم يثبت حرمته بالاستصحاب لعدم اتحاد الموضوع لأنه في الدليل هو العنب . ولكن مناط اتحاد الموضوع انما يكون بالنظر العرفي فيصح استصحاب الحكم في المثال المذكور لان العنب والزبيب واحد ذاتا واما التغير فإنما يكون باعتبار حالاته المتبادلة كالرطوبة والجفاف فظهر من البيان المذكور ان الاتحاد العرفي كاف في المورد الاستصحاب . فان قلت فما الدليل على اعتبار العرف والأحسن ان يكون مناط الاتحاد بنظر الدليل أو بنظر العقل : قلت إن العرف من باب المناسبة بين الحكم والموضوع يجعلون الموضوع للحرمة ما يعم الزبيب في المثال المذكور اى يقول أهل العرف ان مناسبة الحكم وموضوعه دليل على ثبوت الحكم لهذا الموضوع . ولا يخفى ان العرف اخذ الحكم عن الشرع مثلا قال الشارع العنب إذا غلى يحرم وإذا شك في حرمة الزبيب فيقول العرف هذا الحكم يعم الزبيب اى يحكم بحرمة الزبيب بعد غليانه لمناسبة الحكم وموضوعه وعدم الفرق بينهما ذاتا والعنبية والزبيبية انما تكونان من الحالات المتبادلة .