اى قد تعرض المصنف في أواخر التنبيه الثالث ان المرجع في تشخيص مفهوم لا تنقض هو العرف واعلم أن العرف لم يكن مشرعا بل يقولون ما يقوله الشارع اى قال لا تنقض لأهل العرف فيفهمون ان الزبيب إذا غلى فان حكم بطهارته فهو نقض اليقين بالشك لان العنب والزبيب واحدان ذاتا فإذا غلى العنب حرم فكذا الزبيب .
وقد ذكر في قوله فالتحقيق ان يقال إن قضية اطلاق خطاب لا تنقض هو ان يكون بلحاظ الموضوع العرفي اى يفهم من اطلاق لا تنقض اليقين هذا للحاظ العرفي إذا لم تكن القرينة على خلافه فإن كان هنا قرينة على أن النهى عن النقض انما يكون بلحاظ آخر مثلا إذا كانت قرينة على أن المراد هو الملحوظ بلسان الدليل أو كان الملحوظ ما هو موضوع بدقة عقلية فيسقط في هذه الصورة العرف عن الاعتبار لان الملحوظ العرفي يفهم من اطلاق لا تنقض إذا وجدت القرينة على خلافه فلم يبق هذا الاطلاق .
قوله : المقام الثاني انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة في مورده الخ .
قد ذكر المصنف تتمة في ذيل التنبيه الرابع عشر وقال هناك فهاهنا مقامان المقام الأول انه لا اشكال في اعتبار بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب وقال إن المراد من بقائه هو اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا وأيضا ذكر ان المراد منه الاتحاد العرفي لظهوره .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 235
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٥