إذا كان لاحتمال تغير الموضوع فلم يصح استصحابه لعدم وحدة الموضوع في القضيتين بنظر العقل ولكن يصح استصحاب الاحكام الكلية إذا كان الشك فيها لأجل النسخ .
وقد زاد الشيخ موردا آخرا لجواز استصحابها وهو إذا كان الشك لأجل الزمان الذي اخذ في الموضوع على نحو الظرفية فيصح الاستصحاب في هذا المورد أيضا لان الموضوع فيه واحد عقلا لعدم مدخلية الزمان فيه .
قوله ويختص بالموضوعات بداهة انه إذا شك في حيوة زيد الخ .
اى إذا كان اتحاد الموضوع بنظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام الكلية بل يختص في الموضوعات الخارجية كحياة زيد مثلا إذا شك في حياته لأجل إصابة السهم فيصح استصحابها لان الموضوع واحد في القضية المتيقنة والمشكوكة .
واما شيخنا الأستاذ فقد أشكل على جريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية أيضا اى يمكن عدم اتحاد الموضوع فيها مثلا كان القطع بحياة زيد في زمان عدم إصابة السهم فيه والشك في حياته انما يكون بعد اصابته فزيد المجروح بالسهم غير زيد الذي كان قبل إصابة السهم فلم يكن اتحاد الموضوع في القضيتين عند العقل .
وتوضيح ما ذكر بمثال آخر مثلا يقال الماء المتغير بالنجاسة نجس واما بعد زوال التغير فيشك فيها فلا يكون وحدة الموضوع في القضيتين عند العقل لأن الماء الذي كان اليقين بنجاسته هو
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 228
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٨