لكونها من افراد موضوع حكم العام وقد ذكر إلى هنا القسمان المتفقان من الأقسام الأربعة اى إذا كان ظرفا للعام والخاص أو قيدا لهما نحو أكرم العلماء الا النحويين في يوم الخميس فالعموم في هذا المثال زماني لكوننا زمانيا وكذا الحكم زماني أيضا فخصص قطعة من الزمان وكذا خصص بعض الافراد اى خرج قطعة من الزمان من تحت العام وكذا خرج من تحته بعض الافراد فإذا شك في غير القطعة المتيقنة فهل يستصحب حكم الخاص أم يتمسك بالعام .
فيقال في الجواب ان كان الزمان ظرفا للعام والخاص فمذهب المصنف هو التفصيل والمراد منه ان كان المخصص في الوسط كخيار الغبن فيستصحب في القطعة المشكوكة حكم الخاص لان العام في هذه الصورة من حيث الزمان عموم مجموعى فلوحظ وحدة الحكم والموضوع وإذا وقع المخصص في الوسط قطع العام فهو منتف .
واما إذا وقع المخصص في الأول كخيار الحيوان والمجلس فيتمسك بالعام في غير مورد التخصيص اى يلاحظ العموم المجموعى بعد مضى القطعة الأولى فيتمسك بالعموم بعد زمان المخصص فظهر التفصيل على مذهب المصنف في صورة كون الزمان ظرفا واما الشيخ فيقول انه لا يجوز التمسك بالعام في الصورة المذكورة سواء كان في الوسط أم في الأول .
واما إذا كان الزمان قيدا للعام والخاص فيتمسك على القطعة المشكوكة بالعام اى يلاحظ عام في هذه الصورة على نحو عموم استغراقى وتكثر الموضوع وقد ذكر إلى هنا صورتان متفقان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 212
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٢