تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بعد ويجوز الفسخ أم يعمل بالعام اى أوفوا بالعقود . ولا يخفى ان استصحاب حكم الخاص انما يصح في القطعة المشكوكة واما إذا لم تكن هذه القطعة فلا مورد لاستصحاب الخاص بعبارة أخرى انما يجوز استصحاب الخاص إذا لم يكن دليل الخيار عاما واما مع عمومية دليل الخيار كالعيوب التي موجبة لفسخ عقد النكاح فلم يكن هنا القطعة المشكوكة حتى تستصحب مثلا إذا وجد في الزوجة البرص والجذام أو الافضاء فهذه المذكورات موجبة لخيار فسخ العقد ولا يحتاج الزوج في هذه الموارد إلى الطلاق بل كان هذا الخيار ثابتا له دائما . واما إذا كان دليل الخيار شاملا لقطعة من الزمان فهذا محل البحث اى فهل يجرى في القطعة المشكوكة حكم العام أم حكم الخاص فليرجع في تحقيق هذا البحث إلى كلام العلماء فصاحب جامع المقاصد يتمسك بالعام وكذا المحقق والشهيد والدليل لهم ان العام دليل اجتهادي والاستصحاب أصل عملي فمع وجود العام لا يصل النوبة إلى الأصل فان ذكر في بعض الموارد الأصل في رديف العام مثلا يقال هذا للعموم والأصل فهذا تأييد لما ذكر اى ان لم يكن العام فيصل النوبة اليه واما مع وجوده فلا يصل النوبة إلى الأصل بعبارة أخرى ان الأصل في طول العام . وقال المصنف ان هذا المورد قابل للتفصيل ويجيء توضيحه في المتن فيبحث المصنف أولا من مرحلة الثبوت اى فصور المسألة في المقام اربع فيؤخذ الزمان تارة قيدا لكل من العلم والخاص وأخرى ظرفا لكل منهما وثالثة قيدا للعام وظرفا للخاص ورابعة بالعكس بان يكون الزمان ظرفا للعام وقيدا للخاص .