تحصيل المعرفة فيها بالنظر إلى المعجزات ودلائل النبوة اى يجب التفحص من حالات النبي ومعجزاته ولا فائدة هنا في جريان الاستصحاب وجريانه محتاج إلى الدليل قد ذكر انه لا دليل من شريعة موسى وعيسى له كما قال المصنف وعدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا ولا شرعا .
قال والاتكال على قيامه في شريعتنا لا يكاد يجديه الخ .
اى اتيان الدليل من شريعتنا للاستصحاب لا يجد الكتابي الا على نحو المحال اى ان اخذ لا تنقض من نبينا فلا يجدى لاثبات نبوة موسى وعيسى الا على نحو محال فاتيان الدليل من شريعتنا لا يجديه لأنه محال اى خلف وقد سبق توضيحه وأيضا هذا المقام مورد للاحتياط لا الاستصحاب وهو العمل بكلتا الشريعتين ما لم يلزم منه اختلال النظام اى ان فحص الكتابي ولم يحصل العلم بنبوة موسى فيجب الاحتياط والمراد منه العمل بأحوط القولين وكذا ان قال أحد الشريعتين ان هذا حرام وقال الأخرى ان هذا حلال فالاحتياط يقتضى الاجتناب .
فثبت وجوب الاحتياط عقلا للعلم الاجمالي بثبوت احدى الشريعتين والحاصل انه إذا لم يحصل للكتابي العلم بمعرفة نبيه فليؤخذ بالاحتياط بان يؤخذ ما قال الشريعة السابقة انه أحوط وكذا يؤخذ ما قال شريعتنا انه أحوط وكذا ذكر في باب التقليد انه إذا لم يثبت الأعلم فليؤخذ بأحوط القولين مثلا إذا قال احدى الشريعتين ان هذا واجب وقال الأخرى ان هذا مستحب فالاحتياط يقتضى الاتيان واما إذا قال إحداهما ان هذا حرام
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 207
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٧