لهذه الصلاة واما في مرتبة البقاء فلها حكم فعلى لأنها واجبة فإذا شك في وجوبها استصحب وكذا استصحاب حياة زيد إلى زمان موت والده مثلا سافر زيد إلى مكان بعيد فشك في حياته فلا اثر لاستصحاب الحياة بالنسبة إلى الإرث من الأب لكونه معلقا على موته ولكن كان الأثر الفعلي لهذا الاستصحاب في مرتبة البقاء اى بعد موت والده .
وكذا لا حكم في عدم التكليف في الأزل اى لا حكم فيه حتى يقال إنه بيد الشارع واما في مرحلة البقاء اى بعد جعل القانون فكان الحكم الذي هو بيد الشارع وقد ذكر ان نسبة القدرة مساوية إلى الوجود والعدم فاستصحاب عدم التكليف حينئذ صحيح لان رفعه ودفعه في يده كوجوده والظاهر أن اثبات حكم مماثل انما يكون في المورد الذي كان دفعه بيد الشارع .
ولا يخفى ان الجعل الذي كان عن اللّه تعالى على قسمين اى تكويني وتشريعي والمراد من الجعل التشريعي اى تشريع القانون والقواعد التي يعمل بها فكان البحث فيه اى إذا شك في هذه القواعد استصحب عدمها لان الشارع من حيث إنّه شارع كان الرفع والدفع بيده ولا بحث في هذا المقام من حيث إنّه مكون لأنه انما يكون في مقام التشريع .
قوله : الحادي عشر لا اشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل التحقق حكم أو موضوع الخ .
اى فيجرى استصحاب عدم الحكم وعدم الموضوع من غير الفرق بين ان يكون الأثر مترتبا على نفس العدم أو على الوجود
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 176
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٧٦