تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

[ البحث من اصالة تأخر الحادث ]

ولا يخفى ان أصل وضع التنبيه الحادي عشر انما يكون لبيان ما هو معروف في الألسنة من اصالة تأخر الحادث اى هل يصح هذا أم لا ؟ فقال ان هذا صحيح وقال بعض انه لا يصح جريان هذا الأصل وقال بعض آخر ان التفصيل حسن اى ان كان هذا الحادث بسيطا فلا يجرى الأصل واما ان كان مركبا فيجرى ويجيء تفصيل هذا . ورتبت هنا مقدمة لتوضيح ما نحن فيه وهي ان التقدم والتأخر كانا من المتضايفين اى لا يمكن تعقل كل منهما الا بالقياس إلى تعقل الآخر مثلا لا يتعقل مفهوم التقدم الا بتعقل مفهوم التأخر فالمراد من التقدم هو عبارة عن وجود الشيء قبل وجود شئ آخر ولا فرق في ذلك بين الزمان والزماني مثلا لم يكن هذا في يوم السبت فلم يكن في يوم الأحد هذا مثال تقدم الزمان واما تقدم وتأخر زماني فكتقديم أب على ابن . ولا يخفى ان التقدم امر بسيط وعنوان منتزع مثلا إذا وجد شئ قبل شئ آخر انتزع عن هذا التقدم وكذا التأخر فإنه امر بسيط انتزاعي مثلا إذا وجد الشيء بعد شئ آخر انتزع عنه التأخر هذا بيان للتقدم والتأخر البسيطين . واما إذا قلنا إن التقدم والتأخر مركبان فالتقدم عبارة عن وجود الشيء قبل وجود شئ آخر والتأخر هو وجود الشيء بعد الشيء السابق اى كان وجود اللاحق بعد وجود الشيء السابق وكذا العدم اى ما كان معدوما في السابق فوجد في اللاحق وقد بين إلى هنا معنى التقدم والتأخر . واما الحدوث فهو في مقابل القدم فهو نحو من الوجود