تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الخاص اى أول وجود في مقابل القديم أو البقاء فالحدوث امر بسيط انتزاعي اى ينتزع من أول وجود في الوقت المعين ويحتمل ان يكون الحدوث مركبا من العدم السابق والوجود اللاحق اى أول وجود . وإذا تمت المقدمة فيرجع إلى ما نحن فيه اى إذا كان الشك في تقدمه بعد القطع بتحققه وحدوثه في زمان فهل يثبت الحكم أو الموضوع في هذا المورد بالاستصحاب أم لا مثلا ثبت الكرية ولكن لا يعلم أنها كانت في يوم الجمعة أو في يوم السبت وإذا استصحب عدمها في يوم الجمعة فلم يثبت التأخر اى لم يثبت وجود الكرية في يوم السبت لان هذا أصل مثبت . ويذكر هنا مثال آخر لتوضيح ما نحن فيه قد ذكر في الفقه انه لا يجوز للراهن التصرف في العين المرهونة الا بإذن المرتهن ومع اذنه يجوز تصرفه فيها ولكن إذا رجع عن اذنه فلا يجوز التصرف وإذا شك ان هذا الرجوع هل كان في يوم الخميس أم في يوم الجمعة فإذا استصحب عدمه في يوم جمعة فلم يثبت انه كان في يوم الخميس حتى يصح بيع العين المرهونة في يوم الجمعة وكذا الكرية لا تثبت بالأصل مثلا إذا استصحب عدمها في يوم الجمعة فلم يثبت انها كانت في يوم السبت . فظهر ان التقدم والتأخر عنوان انتزاعي بسيط فلا يثبت بالأصل واما إذا كانا مركبين صح اثباتهما بالأصل اى في صورة التركيب يثبت أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان والمراد من المركب هو ان يكون التقدم مركبا من الوجود والعدم مثلا يقال إن التقدم عبارة من الوجود بان لم يكن قبل هذا فيصح ان