تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لا يحصل العلم من البينة الا ان يعطى الشارع اعتبارا لها وكذا القرطاس لم يكن ذهبا لكن ثابت بينهما هو هوية اعتبارية مثلا يقال للقرطاس المعين هذا دينار فهذا يصح باعتبار المعتبر . ولا يخفى ان مالية بعض الأشياء ذاتية كالحنطة والشعير وغيرهما وكذا الذهب والفضة فإنهما من المعدن اى استخرجا من الأرض اى جعل اللّه هذه المذكورات كذلك فيصح اطلاق المالية الذاتية عليها واما المالية الاعتبارية فهي بيد من له الاعتبار وقد تمت إلى هنا المقدمة . فيشرع في فرق الأصول والامارات من حيث الحجية فلينظر إلى ما يفهم من دليل حجيتهما قد ذكر في المقدمة ما يفهم من دليل حجية الامارات اى جعلت الامارات منزلة العلم من حيث الاعتبار فثبت بينهما هو هوية اعتبارية اى الامارة علم من حيث اعتبار المعتبر مثلا زيد أسد هذا اعتباري والا حقيقة فهو الحيوان المفترس اى من بيده الاعتبار اعتبر هذا فثبت من البيان المذكور ان الامارات علم من حيث الاعتبار اى بينهما هو هوية اعتبارية وكذا ان حجية العلم ذاتية فكان العلم بالملزوم علم بلازمه وكذا العلم بأحد المتلازمين علم بالآخر . وإذا صارت الامارات منزلة العلم اعتبارا فلا فرق في حجية الامارات بالنسبة إلى الملزوم واللازم مثل خبر الثقة مفيد للظن فلا فرق فيه بين الملزوم واللازم اى الظن بلازم العقلي أو العادي حجة لأنه جعل منزلة العلم اعتبارا واما البحث في مقدار اعتبار الامارات والطرق .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 156 | حيدر علي المدرسي البهسودي