للمستصحب فاثرها أيضا اثر له مثلا ضوء الشمس لازم لطلوعها وطهارة الأرض والحصر والبوارى اثر لضوئها فان استصحاب بقاء الشمس ملازم لبقاء ضوئها الموجب لترتيب اثره الشرعي وهو طهارة الأرض كما ذكر في باب المطهرات وتطهر الشمس ما جففته باشراقها عليه وزالت عين النجاسة عنه وهو كالأرض والحصر والبوارى .
وكذا صورة الملازمة بين الشيئين قد ذكر ان هذا القسم كالمتضايفين فان استصحاب أبوة زيد لعمرو يلازم استصحاب بنوة عمرو له فعمر واجب نفقته على زيد وكذا العكس .
الحاصل ان الموارد التي استثنيت من عدم حجية الأصل المثبت ثلاثة أقسام : الأول أن تكون الواسطة خفية بحيث ان يجعل أهل العرف اثرها المستصحب قد ذكرت أمثلة خفاء الواسطة : الثاني لم تكن الواسطة خفية بل تكون جلية ولكن لا تنفك هذه الواسطة من المستصحب فيجعل الأثر الشرعي اثرا له : الثالث ان ينزل نفس الأثر اى ينزل اثر اللازم منزلة اثر المستصحب .
قال صاحب كفاية عد اثره اثرا لهما اى للواسطة والمستصحب فإن لم يترتب في الاقسام المذكورة اثر الواسطة على المستصحب لزم نقض اليقين بالشك فثبت حجية الأصل المثبت في الموارد المذكورة لأنها مستثناة من عدم حجية الأصل المثبت واما في غير هذه المستثناة فلم يكن حجة لكن المهم معرفة وجه عدم حجيته وبينه المصنف بقوله ثم لا يخفى وضوح الفرق بين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 154
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥٤