لكنه يترتب مع ذلك نجاسة باستصحاب بقاء الرطوبة في الثوب الملاقى للأرض المتنجسة بدعوى خفاء الواسطة وهي السراية بحيث يرى العرف نجاسة الثوب من آثار ملاقاته مع رطوبة للأرض لا من آثار السراية .
ويذكر هنا المثال الآخر لخفاء الواسطة مثلا كان الذباب على العذرة الرطبة ثم جلس على يدنا أو على ثوبنا تستصحب النجاسة يتوسط الملاقاة ويجعل الأثر لنفس المستصحب اى العذرة المذكورة .
ولكن قد أشكل على المثال المذكور بان الذباب لا تسرى اليه الرطوبة ولو جلس على الماء فلا يصح جعله واسطة في النجاسة .
ويذكر هنا المثال الآخر لخفاء الواسطة قد ذكر في اثبات الهلال ويعلم شهر رمضان بمضي ثلاثين يوما من شعبان اى إذا لم يثبت رؤية الهلال فكاف في ثبوته مضى ثلاثين يوما من الشهر السابق وكذا يثبت الآثار الشرعية مثلا يثبت احياء ليلة القدر بتوسط ثبوت رمضان بمضي المقدار المذكور من شعبان هذا اثر شرعي واما الواسطة اى كون هذه الليلة ليلة القدر خفى لأنه اثر عقلي .
وكذا يثبت شوال بمضي ثلاثين يوما من رمضان فيترتب الأثر الشرعي اى صلاة عيد واما الواسطة وهي ثبوت هلال شوال فهي خفية لأنها اثر عقلي .
قوله فافهم .
إشارة إلى الاشكال حاصله ان العرف معتبر بالنسبة إلى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 152
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥٢