قد ذكر ان الأصول العملية لم تكن مثبتاتها حجة وأيضا ذكر ان المراد من أصل المثبت هو الذي يثبت به الأثر الشرعي الذي هو اثر اللازم العقلي أو العادي واما وجه التسمية هذا الأصل بالأصل المثبت فهو الاصطلاح عندهم والا قد يستصحب عدم اللوازم العقلي وعدم اللوازم العادي ويستلزم هذا لعدم الحكم الشرعي لان هذا الحكم كان لازما للازم العقلي فمع عدم هذا اللازم يعدم هذا الأثر الشرعي فيسمى هذا أيضا الأصل المثبت مع عدم اثبات الحكم في هذا المورد .
قوله نعم لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوسا بنظر العرف الخ .
هذا إشارة إلى المورد الذي استثنى من عدم حجية الأصل المثبت قد ذكر ان الشرط في المستصحب ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي واما إذا كان المستصحب ذا لازم عقلي وثبت لهذا اللازم اثر شرعي فلم يكن هذا الاستصحاب حجة لأنه الأصل المثبت .
ولكن استثنى من عدم الحجية المورد الذي كانت الواسطة فيه في غاية الخفاء بحيث يعد اثرها اثر النفس المستصحب عرفا بلا واسطة كاستصحاب الثوب الذي ألقاه الريح على الأرض المتنجسة الجافة فان نجاسة الثوب ليست اثرا بلا واسطة لرطوبة الثوب الملاقى للأرض بل هي اثر لسراية النجاسة من المتنجس إلى ملاقيه بواسطة الرطوبة والسراية واسطة عقلية بين المستصحب وهي الرطوبة وبين النجاسة التي هي اثر السراية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 151
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥١