وقد ذكر في هذا الختام مسئلة الاستصحاب وهي مات شخص وشك وارثه في اخراج الزكاة فلا يصح استصحاب عدم اخراجها من الوارث مثلا مات الأب وشك ولده في اخراج الزكاة فلا يصح استصحابهم عدم اخراجها لان مورد الاستصحاب هو شك الأب لا شك الوارث وقد كانت الزكاة في ذمته فلا بد ان يكون الشك منه اى من الأب لاشتراط وحدة الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة اى يشترط كون المتيقن والشاك شخصا واحدا .
وأيضا ذكر في العروة الوثقى لفظة خامسة في باب النجاسات وكانت هنا مسئلة في الاستصحاب وهي ان يدنا المرطوبة وصلت إلى الشيء المتنجس وشك في تطهيره بعد كونه متنجسا فشك في تنجيس اليد فتستصحب نجاستها لان ملاقاتها للشيء المتنجس قطعي وشرط المذكور اى وحدة الموضوع موجود في المسألة المذكورة لان المتيقن والشاك شخص واحد .
إذا تمت الجملة المعترضة رجع إلى مقام البحث وهو ان الاستصحاب يصح لمدرك الشريعتين ولا يصح لنا توضيحه ان مدرك الشريعتين إذا شك في بقاء حكم الشريعة السابقة جاز له استصحاب عدم نسخ الحكم السابق ولا يجوز هذا للمعدومين وغير مدركي الشريعة السابقة فيصح الاستصحاب فيما كان الموضوع فيه باقيا وان تغير فلا يجوز ولا يخفى ان مدرك الشريعتين موضوع للحكم السابق واما غير المدركين فهو موضوع آخر وانما تجرى قاعدة الاشتراك مع وحدة الموضوع ولا تجرى مع تغيّره .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 147
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٤٧