بين الطويل والقصير ولكن يثبت الحكم لكليهما من باب العلم الاجمالي مثلا إذا خرج بلل مشتبه بين البول والمني فيجب الوضوء والغسل وكذا بالنسبة إلى التطهير إذا تنجس به الثوب فيغسل مرتين بينهما عصر فهذا الحكم ثابت للعلم الاجمالي بالتكليف في البين ولم يكن ثبوته بالاستصحاب وتوهم كون الشك في بقاء الكلى الذي في ضمن ذاك المردد الخ .
هذا اشكال آخر على جريان الاستصحاب حاصله ان الشك في بقاء الكلى وارتفاعه مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل والظاهر أن الحادث لو كان الفرد القصير لكان ارتفاع الكلى معلوما ولا شك في بقائه واما حدوث الطويل فكان مشكوكا فيه وهو منشأ الشك في بقاء الكلى فيجرى استصحاب عدم هذا الفرد الطويل ومع هذا الاستصحاب لا يصل النوبة إلى استصحاب الكلى .
بعبارة شيخنا الأستاذ ان الأصل السببى مقدم على الأصل المسببي مثلا إذا شك في وجود الحيوان فمنشأ هذا الشك هو الشك في وجود الفيل فتجرى اصالة عدم وجود الفيل هو أصل سببي ولا شك ان مع الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسببي اى لا يبقى المورد لاستصحاب الكلى يعنى بعد استصحاب عدم وجود الفيل لا تصل النوبة إلى استصحاب الحيوان .
الحاصل ان البق في المثال المذكور متيقن الارتفاع واما الفيل فهو مشكوك حدوث فيستصحب عدمه فلا يبقى المورد لاستصحاب الحيوان .
قوله فاسد قطعا الخ .
هذا خبر لقوله وتوهم كون الشك في بقاء الكلي اى أجيب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 106
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٠٦