تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولا يخفى ان الفرد في أغلب الموارد كان ذا اثر دون الكلى مثلا يقال إن زيدا نابغة الدهر فلا يلزم ان يكون كل الانسان نابغة الدهر اى لا يصح ان يقال إن كل ما يصح على الفرد يصح على الكلى ولكن العكس صحيح اى كل ما يصح على الكلى يصح على الفرد هذه القاعدة قاعدة كلية وإذا كان الكلى ذا اثر فيصح استصحابه واستصحاب الفرد واما إذا كان الفرد ذا اثر فيستصحب هذا الفرد . والظاهر أن المثال الذي ذكر لاستصحاب الكلى هذا مثال عرفى واما المثال الشرعي فان الشخص كان محدثا بالبول فشك في رفع الحدث بالوضوء فيستصحب هذا الحدث الكلى وكذا إذا كان المرأة بحدث الحيض فشكت في الغسل فيستصحب الحدث فالمستصحب في المثالين هو الحدث الكلى . القسم الثاني من استصحاب الكلى وهو الذي نقطع بوجود الكلى في ضمن الفرد ولكن كان الشك في بقاء العام من جهة تردد الخاص الذي يكون العام في ضمنه بين الخاص الذي هو باق قطعا كالفيل فإنه طويل العمر فإن كان الكلى في ضمن هذا الفرد من الحيوان فهو باق قطعا وبين الخاص الذي هو مرتفع قطعا كالبق فإن كان الكلى في ضمن هذا الفرد من الحيوان فهو لم يبق لان هذا الفرد قصير العمر . الحاصل إذا قطنا بكون الحيوان في الدار لكن لم نعلم أن هذا الكلى في ضمن الفيل أو البق وان كان في ضمن الفيل فهو باق قطعا لأنه طويل العمر وان كان هذا الكلى في ضمن البق فهو مرتفع قطعا لان هذا الفرد قصير العمر هذا مثال عرفى والمثال