تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الاقسام الكلى فيبحث فيه من وجود الكلى الطبيعي من باب المناسبة فبعد ذكر هذه الجملة المعترضة يرجع إلى ما نحن فيه اى يصح استصحاب الكلى الطبيعي إذا قلنا بوجوه في الخارج . فلا فرق في جريان الاستصحاب بين ان يكون المستصحب كليا أو جزئيا ويعلم هذا من المتعلق المحذوف في قوله لا تنقض اليقين بالشك اى كان أصله لا تنقض اليقين بالشيء فحذف بشئ لافادته العموم يعنى سواء كان كليا أو جزئيا وإذا شك في الكلى بعد التيقن في وجوده صح استصحابه باعتبار نفسه وفرده مثلا أسماء الأجناس وضعت للمفهوم الكلى فيصح استصحابه ولا يخفى ان أسماء الأجناس تسمّى كليا طبيعيا وتسمّى في الأدبيات أسماء الأجناس . فثبت من البيان المذكور ان الكلى الطبيعي موجود بوجودات المتعددة اى قلنا إن وجوده عين وجود اشخاصه فتكون نسبة الكلى الطبيعي إلى افراده كنسبة الآباء إلى أولادها لا كنسبة أب واحد إلى أولاده . فإذا قلنا إن الكلى الطبيعي موجود صح استصحابه بعد الشك فيه لأجل الشك في الفرد الذي كان الكلى في ضمنه مثلا قطعنا بوجود زيد في الدار في يوم الجمعة ثم حصل الشك بوجوده فيها في يوم الأحد فيشك في وجود الكلى اى الانسان لان وجود الكلى انما يكون في ضمن وجود الفرد فيصح استصحاب الانسان باستصحاب زيد لان وجود الكلى عين وجود فرده هذا القسم الأول من الاستصحاب الكلى فيصح هذا الاستصحاب إذا كان المستصحب ذا اثر شرعي .