الفاضل النراقي أيضا .
قوله ثانيهما ان لا يكون موجبا للضرر على آخر .
هذا هو الشرط الثاني لجريان اصالة البراءة توضيحه انه يعتبر في جريان اصالة البراءة ان لا يكون موجبا لضرر الغير .
قال الفاضل التونى ( قده ) في محكى الوافية ( ثانيهما ) ان لا يتضرر بسبب التمسك بالأصالة البراءة مسلم أو من في حكمه مثلا إذا فتح انسان قفصا لطائر فطار أو حبس شاة فمات أو حبس رجلا فهربت دابته وضلت فإنه لا يصح حينئذ التمسك بالبراءة لأجل برائت الذمة لان اجراء البراءة عن الضمان في أمثال هذه الموارد يوجب الضرر على المالك أي ان جريان اصالة البراءة في الموارد المذكورة مستلزم للضرر المنفى بقاعدة الضرر والضرار .
[ الشرط لأصالة البراءة ان لا يكون للضرر على آخر ولا يكون موجبا لثبوت حكم شرعي ]
قوله ولا يخفى ان اصالة البراءة عقلا ونقلا في الشبهة البدوية بعد الفحص لا محالة تكون جارية الخ .
هذا جواب عن الشرط الأول أي رد الشرط الأول بان اصالة البراءة جارية لا محالة قد ذكر ان شرط جريان اصالة البراءة هو ان لا يكون جريانها موجبا لثبوت حكم شرعي فيرد هذا الشرط .
توضيحه ان موضوع الحكم الشرعي تارة يكون امرا ظاهريا أو أعم منه وتارة أخرى يكون امرا واقعيا والظاهر أن اصالة البراءة عقلا ونقلا تجرى في الشبهات البدوية بعد الفحص فمقتضى البراءة العقلية هو عدم استحقاق العقوبة فلا اشكال في جريانها امّا البراءة النقلية فمقتضاها هو الإباحة أو رفع التكليف مثلا إذا