السند هذه القاعدة فإنه قد استدل عليها باخبار كثيرة قد بين شرح هذه الأخبار في المتن .
قوله اما دلالتها فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع الخ .
هذا بيان المقام الثاني أي مقام الدلالة توضيحه يتوقف على شرح معاني مفردات الالفاظ الواقعة في متن الحديث من كلمات « لا » و « ضرر » و « ضرار » قال المصنف فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع هذا المعنى محكى من كتب اللغويين أي فالتقابل بين النفع والضرر هو التقابل العدم والملكة .
فاعلم أن التقابل على أربعة أقسام : الأول تقابل النقيضين أو السلب والايجاب مثل انسان ولا انسان : الثاني تقابل الملكة وعدمها كالبصر والعمى الثالث : تقابل الضدين كالحرارة والبرودة الرابع تقابل المتضايفين مثل الأب والابن قد ذكر تفصيل هذه الاقسام في محلها .
لكن يشرح هنا القسم الثاني أي تقابل الملكة وعدمها لان هذا القسم محل الكلام مثلا البصر ملكة والعمى عدمها والمراد من الملكة وهو الوجود والمراد من العدم هو العدم المقيد أي العدم الذي كان من شأنه الوجود مثلا لا يصح ان يحل العمى الا في موضع يصح فيه البصر لان العمى ليس هو عدم البصر مطلقا بل عدم البصر فيمن شأنه ان يكون بصيرا وكذا الحكم في المقام أي المراد من الضرر هو عدم النفع لا عدمه مطلقا بل عدم النفع في الشئ الذي شأنه ان يكون نافعا فثبت ان المكة وعدمها أمران جودي وعدمي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 498
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٩٨