شك في حرمة شرب التتن بعد الفحص جرت فيه البراءة الشرعية المثبتة لحليته وثبت جواز بيعه أيضا إذ المفروض ان موضوع جواز البيع فيما نحن فيه هو الحلية ولو كانت ظاهرة فلو لم يترتب جواز البيع على هذا الحلية للزم تخلف الحكم عن موضوعه فثبت فيما ذكر جريان البراءة الشرعية عن الحرمة في المثال المذكور مع اثبات الحكم الشرعي فيما ذكر أي جواز بيع التتن .
ولا يخفى ان موضوع الحكم الشرعي في المثال المذكور هو الامر الظاهري واما إذا كان موضوع الحكم الشرعي أمرا واقعيا فلا يثبت الحكم الشرعي بجريان البراءة مثلا موضوع جواز عقد النكاح هو عدم المحرمية الشرعية واقعا فلا يثبت هذا الحكم بالبراءة الشرعية أي إذا شك في هذا الموضوع فلم يترتب الحكم الشرعي بتوسط البراءة الشرعية في هذا المثال لعدم تحقق موضوعه وهو عدم المحرمية واقعا .
الحاصل ان موضوع الحكم الشرعي ان كان أعم من الواقعي والظاهري فلا محالة يترتب الحكم عليه بمجرد جريان أصل البراءة فيه لتحقق موضوعه عند جريان البراءة الشرعية واما ان كان موضوع الحكم الشرعي مختصا بالواقعى فلا يترتب الحكم على البراءة لعدم احراز الموضوع فقد ثبت إلى هنا الاشكال على الشرط الذي اعتبره الفاضل التونى ( قده ) .
قوله واعتبار ان لا يكون موجبا للضرر فكل مقام تعمه قاعدة نفى الضرر الخ .
هذا اشكال على الشرط الثاني الذي اعتبره الفاضل التونى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 496
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٩٦