كالتمام تكفى عن مصلحة المأمور به كالقصر ولا يتمكن صلاة القصر صحيحة بعد فعل صلاة التمام لان المراد من الصحة موافقة الامر والمفروض سقوط الامر على صلاة القصر بفوات مصلحتها بفعل صلاة التمام .
واما استحقاق العقوبة فإنما يكون لأجل ترك التعلم قبل الوقت وقبل وجود الشرط أي كان ترك التعلم عن تقصير كما قال صاحب الكفاية مع تمكنه من التعلم فقد قصّر فيحكم باستحقاق العقوبة لأجل التقصير في التعلم .
قوله : ان قلت على هذا يكون كل منهما في موضع الآخر الخ .
أي إذا بنينا على عدم التمكن من الإعادة لعدم المجال لها ورد هنا الاشكال على صحة المأتيّ به واجزائه عن المأمور به حاصل الاشكال ان ترك المأمور به أي القصر حرام حيث إن التمام مقدمة لهذا الترك المحرم فتسري الحرمة اليه والنهى في العبادة يقتضى الفساد فالصلاة التامة فاسدة فلا تجزى عن المأمور به أي صلاة القصر .
بعبارة أخرى بعد وقوع التضاد بين الفعلين يكون فعل الاتمام سببا لترك القصر فيكون هذا الترك حراما فتحرم صلاة التمام لكونها سببا لترك المأمور به فيكون الاتمام باطلا غير مشتمل على المصلحة العبادية فكيف يحكم بصحة صلاة التمام .
قوله : قلت ليس سببا لذلك غايته ان يكون مضادا له الخ .
هذا دفع الاشكال الذي ذكر في قوله ان قلت الخ حاصله ان التمام ليس مقدمة لترك الواجب الفعلي أي القصر بل التمام
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 490
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٩٠