هذه الموارد للخبر الصحيح كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر عليه السلام رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا قال عليه السلام ان كان قرئت عليه آية القصر وفسرت له فصلى أربعا أعاد وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه وكذا يصح الاجهار في موضع الاخفات وبالعكس بالرواية وقد أفتى المشهور بهذا الحكم أي صحة الصلاة في الموضعين مع الجهل ولو كان عن تقصير .
ولا يخفى ان الحكم الأولى في الموضعين عدم صحة الصلاة إذا كان الجهل عن تقصير واما كون الصلاة صحيحة فهو بالدليل الثانوي ولكن على طبق القاعدة كان هذا الجهل مستلزما لاستحقاق العقوبة لترك الصلاة في الموضوعين المذكورين وذلك لان ما اتى به المكلف ليس مأمورا به حتى لا يستحق العقوبة إذا المأمور به هو صلاة القصر دون تمام أو الجهر دون الاخفات أو العكس .
والظاهر أن ترك المأمور به أو الاخلال به لا عن عذر يوجب استحقاق العقوبة أي في صورة الجهل عن تقصير لم يكن هذا الشخص معذورا بناء على عدم كون هذا الجهل موجبا للعذر ولكن بمقتضى الدليل الثانوي الصلاة صحيحة ولم يكن الشخص مستحقا للعقوبة .
ان قلت : كيف يحكم بصحتها مع عدم الامر بها الخ .
أي أورد هنا الاشكال من وجهين .
الأول ان الاتمام مثلا لو لم يكن مأمورا به فكيف يصح ويجزى ولو كان مأمورا به فكيف يجتمع مع الامر التعيينى أي الامر بالقصر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 487
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٨٧