قوله : قلت انما حكم بالصحة لأجل اشتمالها على مصلحة تامة الخ .
هذا جواب عن الاشكال الأول أي اتصاف المأتيّ به بالصحة مع عدم الامر به حاصل الجواب ان الصحة هنا ليست بلحاظ الامر بل بلحاظ ملاكه أي بلحاظ مصلحة المأمور به فلاشتمال المأتيّ به على هذا الملاك اللازم الاستيفاء يتصف بالصحة والاجزاء عن المأمور به أي لو لم تجب صلاة القصر كانت الصلاة التامة مأمورا بها لكن لما كانت مصلحة صلاة القصر أهم منها صارت هذه الصلاة واجبة فعلا فظهر ان صحة صلاة التمام مستندة إلى الامر الفعلي هذا جواب عن الاشكال الأول .
واما الجواب عن الاشكال الثاني أي الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به مع التمكن من الإعادة هذا حاصل الاشكال الثاني : والجواب عن هذا الاشكال أنه لا فائدة في الإعادة إذ لا مصلحة تقتضى الإعادة حيث إن المصلحة التامة في صلاة القصر قد فاتت بالاتيان بصلاة التمام ولم يبق شئ من مصلحة صلاة القصر حتى تجب اعادتها لأجل تداركه .
قوله : فانقدح انه لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة بعد فعل صلاة الاتمام .
هذا خلاصة ما تقدم من عدم المجال للإعادة لفوت المصلحة وعدم بقاء شئ منها حتى يوجب الإعادة مثلا لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة بعد اتيان بصلاة التمام وكذا في الجهر والاخفات وان كان الوقت لاتيانها باقيا لما سبق من أن مصلحة المأتيّ به
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 489
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٨٩