نظره بالنسبة إلى التعلم والفحص هو وجوبهما قبل الشرط والوقت ويعاقب على تركه .
قوله واما لو قيل بعدم الايجاب الا بعد الشرط والوقت الخ .
أي هذا اشكال على كون الواجب المشروط والموقت مطلقا معلقا فيكون على قول المستشكل القيد للهيئة أي للوجوب هذا مطابق لفتاوى المشهور حيث إنهم افتوا بعدم وجوب مقدمات الواجب المشروط والموقت قبل الشرط والوقت إذا لم يصح الوجه الثاني أي لم يصح ان يكون الواجب المشروط مطلقا معلقا فيتعين دفع اشكال استحقاق العقوبة في ترك التعلم والتفحص بكون وجوبهما نفسيا لتكون المؤاخذة على تركه .
فان قلت إن هذا مناف لظاهر الاخبار أي ان الالتزام بالوجوب النفسي للتعلم مناف لظاهر الأدلة حيث إن ظاهرها كون وجوب التعلم للغير كوجوب سائر المقدمات وليس وجوبه لنفسه فكيف التوفيق بين كون التعلم واجبا نفسيا وغيريا .
قلت في دفع الاشكال ان الوجوب للغير مغاير للوجوب بالغير أي ان الواجبات النفسية كلها واجبات للغير بمعنى ان وجوبها كان لأجل الملاك مثلا الصلاة وجبت للغير وهو ملاكها كالنهى عن الفحشاء واما الوجوب بالغير الوجوب الترشحى من وجوب آخر فيكون الوجوب للغير واجبا نفسيا تهيئيا أي ما وجب للتهيؤ لتشريع واجب : ويكون الوجوب بالغير واجبا غيريا أي يترشح الوجوب من الغير اليه .
قد ذكر في موارد لفظة ايجاب ووجوب فيحسن بيان الفرق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 485
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٨٥