تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فيسهل بهذا الجواب ان يندفع الاشكال الذي ورد في الواجبات المطلقة قد ذكر ان ترك الفحص في التكاليف المطلقة يؤدى إلى المخالفة فاشكل عليه ان مخالفة الواقع في حال الغفلة خارجة عن الاختيار والعقاب بالامر غير الاختياري قبيح . وأجيب عن هذا الاشكال بان المخالفة منتهية إلى الاختيار وهو كاف في صحة العقوبة . فيقال هنا ان هذا الاشكال الذي دفعناه في الواجب المطلق بان العقل لا يقبح المؤاخذة على ترك الواقع إذا انتهى إلى الاختيار يسهل دفع هذا الاشكال بما افاده المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك ( قدهما ) من كون وجوب التعلم نفسيا فيكون العقاب حينئذ على ترك التعلم الذي هو بنفسه امر اختياري أي يسهل دفع الاشكال بما ذكر إذا لم تصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة في حال الغفلة .

[ الاشكال في الواجب المشروط والموقت ]

قوله ولا يخفى انه لا يكاد ينحل هذا الاشكال الا بذلك الخ . قد ذكر الاشكال في استحقاق العقوبة في الواجب المشروط والموقت لعدم تكليف فعلى فيهما لا قبل الشرط ولا بعده . واما عدم كون التكليف فعليا قبل الشرط فهو ظاهر لان الوقت والشرط على المشهور من شرائط التكليف فلا تكليف قبلهما حتى يترشح منه الوجوب الغيري على التعلم والفحص . واما عدم التكليف بعد الشرط فهو ظاهر أيضا لعدم التمكن من الواجب حينئذ لأجل الغفلة عنه الموجبة لقبح الخطاب إلى المكلف فإذا لم يكن التكليف فعليا بالنسبة إلى الواجب المشروط والموقت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 482 | حيدر علي المدرسي البهسودي