تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فلم يترشح الوجوب إلى التعلم والفحص . وأجيب عن هذا الاشكال بان وجوبهما نفسي وقال صاحب الكفاية بقوله لا يخفى انه الخ . انه لا ينحل اشكال المذكور الا بجعل التعلم واجبا نفسيا أو الالتزام بكون المشروط أو الموقت مطلقا معلقا وتوضيح الجواب الثاني قد ذكر في باب تقسيمات الواجب كون الواجب على اقسام : الأول المطلق الثاني : المعلق والمنجز الظاهر أن فعلية التكليف تتصور على وجهين : الأول أن تكون فعلية الوجوب مقارنة زمانا لفعلية الواجب أي كون زمان الوجوب والواجب واحدا ويسمى هذا القسم الواجب المنجز كالصلاة بعد دخول وقتها فان وجوبها فعلى والواجب هو الصلاة فعلي أيضا . الثاني أن تكون فعلية الوجوب سابقة زمانا على فعلية الواجب فيتأخر زمان الواجب عن زمان الوجوب أي يكون زمان الوجوب مقدما على زمان الواجب ويسمى هذا القسم الواجب المعلق لتعليق الفعل لا وجوبه على زمان غيره كالحج مثلا فإنه عند حصول الاستطاعة يكون وجوبه فعليا لكن الواجب أي اتيان اعمال الحج معلق عند الموسم . إذا عرفت الواجب المنجز والمعلق فاعلم أن مقصود المصنف من قوله : أو الالتزام بكون المشروط أو الموقت مطلقا معلقا : هو كونهما معلقا أي يكون المشروط والموقت واجبا مطلقا بان يكون الوجوب فعليا ومطلقا والواجب استقباليا وهو المسمى بالواجب المعلق فيصير بهذا التوجيه الواجب المشروط واجبا مطلقا لكون وجوبه فعليا فثبت من البيان المذكور ان الوجوب في الواجب