تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ثانيها استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع لو اتفقت والا فلا عقوبة ونسب هذا القول إلى المشهور فصاحب الكفاية ( قده ) تبع المشهور والتزم باستحقاق العقوبة على مخالفة الواقع التي أدى إليها ترك التعلم والفحص . وقد أشكل على هذا القول بان مخالفة الواقع حال الغفلة خارجة عن الاختيار فتكون المخالفة مغفولة حينها ولا شك ان هذه المخالفة في هذه الحال خارجة عن الاختيار فلا يصح العقاب على الامر غير الاختياري . والجواب انه لا يقبح على ما ينتهى إلى الاختيار ففي المقام يقال سلمنا وقوع المخالفة حال الغفلة عن الواقع لكن لما كانت مستندة إلى تقصير المكلف في ترك الفحص والتعلم تنتهى إلى الاختيار أي كان ترك الفحص باختياره كما يقال إن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . ثالثها ان العقاب في المقام يحتمل ان يكون لأجل التجرى مثلا إذا احتمل حرمة العصير العنبي أو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ومع ذلك ترك التعلم لقلة المبالاة في الدين وشرب العصير أو ترك الدعاء فان نفس التجرى على المولى يوجب عقلا استحقاق العقوبة . قوله نعم يشكل في الواجب المشروط والموقت الخ . ذكر المصنف هنا الموقت بعد المشروط كان هذا من باب ذكر الخاص بعد العام إذ الموقت من افراد المشروط إذ الشرط تارة يكون هو الوقت وتارة غيره .