تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إذا عرفت هذه الجملة المعترضة فاعلم أن ما ذكر من وجوب التعلم والفحص في التكاليف المطلقة والمنجزة مسلم إذ لو لم يجب الفحص لزم ترك الواجب المطلق واما في التكاليف المشروطة كالمشروط بزمان أو زماني كصلاة الجمعة وكالحج المشروط بالاستطاعة فوجوب التعلم والفحص في التكاليف المشروطة مشكل إذ المفروض عدم وجوب فعلي فيها لإناطة التكليف المشروط بتحقق شرطه فقبل تحققه لا تكليف حتى يجب التعلم . ولا يخفى ان ترك التعلم والفحص تارة يؤدى إلى المخالفة بعد وجود الشرط والوقت وتارة لم يؤد تركهما إلى المخالفة بعد وجودهما فلا يجب التعلم في كل من الموردين كما قال صاحب الكفاية ان وجوب الفحص مشكل في الواجب المشروط ولو أدى ترك التعلم والفحص قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما فضلا عما لم يؤد إليها . وإذا لم يصح وجوب التعلم والفحص من باب المقدمة لعدم مخالفة الواقع أي لم يصح جعلهما مقدمة لادراك الواقع التجأ المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك ( قدهما ) إلى الالتزام بوجوب التفقه والتعلم نفسيا فثبت العقوبة على ترك التعلم بنفسه لا بمخالفة الواقع . قوله ويسهل بذلك الامر في غيرهما لو صعب على أحد الخ . أي أشكل على كون التعلم والتفحص واجبا من باب المقدمة في التكاليف المشروطة وأجيب عن هذا الاشكال بان وجوبهما نفسي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 481 | حيدر علي المدرسي البهسودي