تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
واعلم أن الفحص في التخيير العقلي معتبر بعين الوجه الذي ذكر في لزومه في البراءة العقلية أي ان الفحص في باب البراءة العقلية يكون محرزا لعدم البيان الذي هو موضوع البراءة العقلية كذلك يكون محرزا لموضوع اصالة التخيير وهو تساوى احتمالين وعدم مرجح لأحدهما والظاهر أن هذا التساوي لا يحرز الا بالفحص لأنه اما موجب لتعيين أحد الاحتمالين أو تساويهما فيتخير في الاخذ بأحدهما فالعقل لا يستقل بالحكم بالتخيير الا بد احراز عدم رجحان أحد الاحتمالين على الآخر . قوله : ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص الخ . ولما سبق بيان اشتراط العمل بالبراءة بالفحص أراد المصنف ان يبين ما للعمل بها قبل الفحص من استحقاق العقوبة والحكم التكليفي والوضعي أي يصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة والاحكام والمراد من الأولى هو العقاب ومن الثانية الأحكام الوضعية من صحة العمل وبطلانه ولعل الجمع منطقي أو باعتبار الموارد أي كون الاحكام بصيغة الجمع فالمراد هو الجمع المنطقي فيصح اطلاقه على فردين من صحة العمل وبطلانه توضيح ما ذكر اما التبعة ففيها أقوال ثلاثة . أحدها استحقاقها العقاب أي العمل بالبراءة قبل الفحص مستلزم العقاب مطلقا سواء صادف الواقع أم لا وهذا القول منسوب إلى صاحب المدارك والمحقق الأردبيلي ( قدس سرهما ) والدليل لهذا القول هو قبح تكليف الغافل لان الجاهل غافل عن الواقع فيكون العقاب على ترك التعلم .