الملاك مطرد في جميع الموارد الا فيما قام الدليل على خروج الميسور العرفي عن تحت هذه القاعدة أي لا يعد الباقي بميسور عرفا .
الحاصل ان الباقي قد يكون ميسورا شرعا لا عرفا أي لا يعد بميسور عرفا لكن يلحق به شرعا بتخطئته للعرف أي يحكم الشرع بتخطئة العرف : هذا كصلاة الغرقى فإنها بنظر العرف ليست الميسور من الصلاة لكن دل الدليل الشرعي على أنها الميسور منها وذلك اما بتخطئة الشرع للعرف لعدم اطلاعه على وفاء الفاقد في حال التعذر في جميع مصلحة الواجد أو بمعظمها إذ مع اطلاعه على ذلك لعده كالشرع ميسورا .
وقد يكون الامر بعكس ما ذكر أي يحكم الشرع على سقوط ميسور عرفى لتخطئته للعرف لان الشرع يحكم بعدم وجود الملاك في الباقي .
قوله وإذا قام الدليل على أحدهما فيدخل أو يدرج .
أي إذا قام الدليل على الاخراج أو الالحاق فيخرج الباقي بدليل الاخراج ويدرج بدليل الادراج فيكون الاخراج تخطئة أو تخصيصا أي يخرج الباقي عن الميسور بتخطئة الشرع للعرف أو يخرج الباقي عنه تخصيصا أي يكون الدليل الشرعي مخصصا لعموم قاعدة الميسور واما ادراج الباقي في الميسور فإنما جعل الفاقد شريكا في الحكم مع الواجد من دون اندراج في الموضوع مثلا نزل الطواف في البيت بمنزلة الصلاة في الحكم مع عدم التصرف في الموضوع أي الصلاة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 469
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٦٩