واما إذا كان المراد من كلمة الكل : الكلى المجموعى فهذا الخبر دال على اتيان الاجزاء الميسورة لكن لا يدل على وجوب اتيان الباقي بل يدل على رجحان اتيان ما بقي من الفعل المأمور به واجبا كان أو مستحبا فايضا لم يصح الاستدلال بهذا الخبر على وجوب اتيان الباقي بل يدل على رجحان اتيانه أي لا يعلم من هذا الخبر وجوب اتيان الباقي قد ذكر في المتن وجه دلالة هذا الخبر على الرجحان .
قوله ثم إنّه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور الخ .
أي هذا الكلام بيان لموارد قاعدة الميسور أي انها تجرى في تعذر كل من الجزء والشرط ولا تختص بتعذر الجزء أي لا فرق بين تعذر الجزء والشرط لان الميسور يصدق في كل من فاقد الجزء والشرط عرفا وان كان واجد الشرط مبائنا لفاقده عقلا أي لا يصدق الميسور على فاقد الشرط عقلا لأنه يحكم على المبائنة بينهما فلا يكون الفاقد مأمورا به عقلا .
فلما كان المناط في صدق الميسور على الباقي هو النظر العرفي فيكفي صدق الميسور عرفا في فاقد الشرط وكذا يصدق على الباقي إذا لم يكن الباقي فاقدا لمعظم الاجزاء واما إذا كان الباقي فاقدا له أو الركن فلم يصدق عليه الميسور وان لم يكن مباينا للواجد عقلا .
قوله نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا الخ .
هذا استدراك على ما ذكر من كون الملاك في جريان قاعدة الميسور وهو صدق الميسور العرفي على الباقي ولا يخفى ان هذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 468
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٦٨