بما عدا المنسى من الاجزاء ثم يكلف الملتفت بالمنسي فالذاكر الآتي بتمام المأمور به آت بوظيفته والناسي الآتي بالناقص آت أيضا بوظيفته من دون توجه خطاب اليه بعنوان الناسي حتى يلزم محذور الانقلاب من خروجه عن عنوان الناسي بجعله ذاكرا .
ولا يخفى ان محذور الانقلاب يلزم في صورة توجه الخطاب إلى الناسي واما في صورة توجه الخطاب إلى العنوان العام فلا يلزم المحذور المذكور .
ثانيهما ان يكلف الملتفت بتمام المأمور به والناسي بما عدا المنسى لكن لا يكون تكليفه بعنوان الناسي حتى يلزم الانقلاب إلى الذاكر بمجرد توجه الخطاب اليه بل يكلف بعنوان آخر عام كعنوان قليل الحافظة أو كثير النوم أو يكلف بعنوان آخر خاص كالعناوين المختصة بافراد الناسي نحو يا زيد ويا عمرو ويا بشر إذا كانوا ناسين للسورة أو الركوع أو السجود فلا يلزم حينئذ محذور الانقلاب قد أشار المصنف إلى ما ذكر في الوجه الثاني بقوله أو وجه إلى الناسي خطاب يخصه بوجوب الخالي بعنوان آخر عام أو خاص لا بعنوان الناسي كي يلزم الاستحالة المذكورة أي لزوم محذور الانقلاب .
وكذا لا يلزم الاشكال المذكور إذا قلنا إن الجزئية أو الشرطية مختصة بحال الذكر وانما يجب العمل الخالي عن المنسى على الناسي أي ايجاب العمل المذكور على الناسي ممكن بالنسبة إلى الاجزاء غير المنسية لان الناسي لا يصدق على المكلف بالنسبة إليها وان يصدق عليه الناسي بالنسبة إلى الأجزاء المنسية التي لم يكلف الشخص بالنسبة إليها حتى تلزم الاستحالة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 453
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥٣