تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أي الخاص وغيره . والدليل لذلك ان الشرط ينتزع من أمر الشارع كقوله اعتق رقبة مؤمنة فان شرطية الايمان تكون بأمر الشارع ولا مانع من نفيه بحديث الرفع عند الشك فيه هذا بخلاف الخاص والعام فان الخصوصية فيهما منتزعة عن ذات المأمور به لا عن امر خارج عنه حتى ينفى بالأصل مثلا إذا قال المولى أكرم العالم فان خصوصية العالم تنتزع عن ذات المأمور به أي كونه عادلا ينتزع عن ذات العالم وحينئذ يدور الامر بين وجوب الخاص والعام فيكونان من قبيل المتباينين والاشتغال اليقيني يقتضى الاتيان بالخاص تحصيلا للفراغ اليقيني . واما جعل المصنف هذا المورد من قبيل الدوران الامر بين المتباينين ففي هذه العبارة مسامحة لأنه ليس كذلك بل من قبيل الدوران بين وجوب الوجود السعي للشيء وبين وجوب الوجود المضيق منه الا انه لما كان مثله في حكم العقل في الاشتغال وعدم جريان البراءة العقلية والنقلية عبّر بما ذكر . قوله : الثاني انه لا يخفى ان الأصل فيما إذا شك في جزئية الشئ أو شرطيته في حال نسيانه الخ . والغرض من ذكر هذا التنبيه بيان حكم الجزء أو الشرط المتروك نسيانا كالقراءة السورة في الصلاة وان النسيان هل يوجب ارتفاع الجزئية أو الشرطية أم لا . وتوضيح هذا المقام وهو الذي ترك ما ثبت جزئيته في الجملة نسيانا - يستدعى التكلم من جهات أربعة : الأولى جريان البراءة