واما إذا كان الجزء بنحو بشرط لا أي بشرط عدم الزيادة فالزائد عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة مثلا إذا اعتبر في جزئية الركوع قيد الوحدة وبشرط لا واتى به المصلى مرتين صدق عليه نقص الجزء لا انه زاده إذ لا فرق في عدم تحقق الجزء بين تركه رأسا كترك الركوع : وبين الاتيان به بدون شرطه وهو عدم تكرره وعدم زيادته فإذا اتى المصلى الركوع مرتين صدق ان الصلاة فاقد له أي للركوع المأمور به .
أشار إلى ما ذكر المصنف بقوله مع عدم اعتباره في جزئيته اى مع عدم اعتبار عدم الجزئية في جزئية الواجب قد مر توضيح كلام المصنف بما ذكر من أن عدم الزيادة إذا كان قيدا أي إذا كان جزئية الشيء بنحو بشرط لا : فمع تكرره يصدق نقصان هذا الجزء لا زيادته .
قوله ذلك لاندراجه في دخل الشئ فيه جزء أو شرطا الخ .
هذا بيان لقوله ظهر مما مر حال زيادة الجزء توضيحه ان الشك في اخذ العدم شرطا أو شطرا في الواجب كالشك في اخذ الوجود شرطا أو شطرا فيه في جريان البراءة الشرعية دون العقلية فلو لا البراءة النقلية لكان مقتضى الاحتياط العقلي بطلان الواجب ولزوم اعادته .
فيصح العمل للبراءة النقلية القاضية بعدم مانعية الزيادة سواء اتى بالزيادة عمدا تشريعيا أي كما إذا علم بعدم جزئية الزيادة ومع ذلك قصد الجزئية تشريعا : أو جهلا قصورا أو تقصيرا أي كما إذا اعتقد الجزئية للجهل القصوري أو التقصيرى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 455
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥٥