قوله الثالث انه ظهر مما مر زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطا أو شطرا الخ .
واعلم أن البحث في التنبيه الثاني انما يجرى في وجود الشئ من حيث الجزئية أو الشرطية في حال نسيانه قد علم أن البحث المذكور كان فيما إذا شك في جزئية الشئ أو شرطيته في حال نسيانه وأيضا علم أن هذا البحث كالبحث فيما شك في أصل الجزئية والشرطية واما البحث في التنبيه الثالث انما يكون في اعتبار عدم الشيء شرطا أو شطرا .
وان قلت إن الجزء أو الشرط انما يكون شيئا وجوديا لا عدميا قلت إن العدم جزء مؤثر أيضا وقد تقدم في بحث الصحيح والأعم ان دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به فيكون جزءا له وداخلا في قوامه .
توضيح هذا البحث يحتاج إلى ترتيب مقدمة وهو ان جزئية الشيء اما تكون بنحو لا بشرط واما تكون بنحو بشرط لا أي بشرط عدم الزيادة كجزئية الركوع لركعات الصلاة فإذا زاد عمدا أو سهوا فهو موجب لعدم تحققه .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أن البحث في هذا التنبيه فيما كان جزئيته بنحو لا بشرط كجزئية السورة للصلاة فإذا تكرر المصلى السورة شك في مبطلية هذه الزيادة للصلاة فاما تجرى البراءة من شرطية عدم الزيادة فتصح الصلاة واما تجرى قاعدة الاشتغال فيجب اتيان لصلاة مرة أخرى احتياطا بعبارة أخرى انما يبحث بعنوان زيادة الجزئية أو الشرطية إذا كان الجزء بنحو لا بشرط .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 454
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥٤