تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
بحيث ينقسم المكلف بحسب الالتفات والنسيان إلى القسمين الذاكر والناسي ويصير الواجب بتمام اجزائه وشرائطه واجبا على الذاكر ولا يصير الجزء المنسى واجبا على الناسي لكن ثبت الخلاف للشيخ ( قده ) حيث منع عن تنويع المكلف وجعله قسمين ذاكرا وناسيا نظرا إلى أن البعث والزجر إلى المكلف انما كانا عند توجهه اليهما وامكان اطاعته واما الناسي والغافل فلم يكونا متوجهين اليهما ولم يمكن وجود اثر البعث والزجر فيهما فيمتنع خطابهما . وأيضا يقال إن توجه هذا الخطاب اليه يخرجه عن عنوان الناسي ويجعله ذاكرا فلا بد للناسى في الجزئية أو الشرطية من الاتيان بالواجب بتمامه من دون الفرق في اطلاق الجزئية والشرطية بين الذاكر والناسي إذا كان الامر كذلك فلا وجه للتفكيك بينهما أصلا فصار المكلف على مذهب الشيخ قسما واحدا أي من كان ذاكرا .

[ البحث في تكليف الناسي بالنسبة إلى المنسى ]

فأجاب صاحب الكفاية ( قده ) عن اشكال الشيخ ( قده ) بقوله كذلك يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية أي ثبت على قول المصنف امكان رفع الجزئية والشرطية في حال النسيان وكذلك يمكن تخصيص الجزئية بحال النسيان بمقتضى الأدلة الاجتهادية أي الأدلة تدل على أن جزئية الشيء مرفوعة في حال النسيان . فقد أجاب المصنف عن اشكال الشيخ ( قده ) بوجهين أحدهما ما أشار اليه بقوله كما إذا وجه الخطاب الخ . أي يوجه الخطاب بجعل عنوان عام يشمل الذاكر والناسي كعنوان المكلف ويخاطب