وهو الصلاة عن طهارة فتتصف بالوجوب الغيري وكذا تتصف بالجزء التحليلي أي هذا العنوان جزء تحليلي للصلاة فيجرى في هذا الجزء التحليلي البراءة العقلية والنقلية هذا محصل كلام الشيخ ( قدس سره ) .
وأورد عليه صاحب الكفاية ( قده ) حاصله ان قياس الاجزاء التحليلية بالاجزاء الخارجية فاسد وذلك لان الأجزاء الخارجية لوجوداتها المستقلة يمكن ان تتصف بالوجوب مطلقا نفسيا أو غيريا فيدعى العلم التفصيلي بوجوب الأقل لانحلال العلم الاجمالي اليه وثبت الشك البدوي بوجوب الأكثر .
واما الاجزاء التحليلية فلا يميزها الا العقل ولا ميز لها في الخارج أصلا ويعد واجد الجزء التحليلي وفاقده من المتباينين لا من الأقل والأكثر مثلا ذات الصلاة والصلاة المقيدة بالطهارة من المتباينتين فالاجزاء التحليلية لا تتصف بالوجوب من باب المقدمة عقلا أي الصلاة الفاقدة لشرطها وخصوصيتها تكون متباينة للمأمور بها فلا تكون المأمور بها بالامر الغيري اعني عدم كون ذات الصلاة مقدمة لوجود الصلاة المقيدة .
الحاصل ان قياس الخاص والمقيد في الانحلال بالأقل والأكثر الارتباطيين قياس مع الفارق لانّ الاجزاء في الأقل والأكثر لمّا كانت موجودة مستقلة أمكن اتصافها بالوجوب ويقال هذه الأشياء واجبة قطعا والزائد عليها مشكوك الوجوب فتجرى فيه البراءة .
واما العام والمقيد فان ذات المقيد كالرقبة أو ذات العام كالحيوان لا يتصف شئ منهما بالوجوب حتى يقال إن وجوب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 448
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٨