مع اصالة عدم وجوب الأقل قد ذكر عدم كون وجوب الأقل موردا للأصل لان وجوبه قطعي .
قوله لا يقال إن جزئية السورة المجهولة مثلا ليست بمجعولة الخ .
هذا اشكال على جريان البراءة الشرعية في وجوب الأكثر المشكوك فيه توضيح الاشكال ان البراءة انما تجرى إذا كان المجهول مجعولا شرعيا لان مجرى البراءة الشرعية على ما قرر في محله لا بد من أن يكون مما تناله يد الوضع والرفع التشريعيين أي مجرى البراءة الشرعية ما يكون وضعه ورفعه بيد الشارع والمفروض ان الجزئية ليست اثرا شرعيا ولا مما يترتب عليه اثر شرعي فثبت انه لا مجال لجريان البراءة في الجزئية .
قوله ووجوب الإعادة انما هو اثر بقاء الامر بعد العلم الخ .
هذا دعوى التوهم إلى أن الجزئية مما يترتب عليه اثر شرعي وهو وجوب الإعادة على تقدير كون الواجب الواقعي هو الأكثر فالبراءة تجرى في الجزئية بلحاظ اثرها وهو وجوب الإعادة .
وهذه الدعوى مدفوعة : أولا بان وجوب الإعادة اثر لبقاء الأمر الأول أي الامر بالأكثر لا الجزئية لان الامر بنفسه ما لم يمتثل يقتضى الإعادة عقلا فالإعادة اثر لبقاء الأمر الأول لا اثر الجزئية :
وثانيا بان وجوب الإعادة لا يرتفع بمثل حديث الرفع لكونه عقليا من باب وجوب الإطاعة عقلا فثبت انه لا مجال للبراءة في جزئية المشكوك فيه لعدم كونها اثرا شرعيا ولا مما له أثرا شرعي .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 444
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٤