فظهر ان المراد بجزء الماهية ما ينتفى بانتفائه الماهية كاجزاء الواجبة والمراد بجزء الفرد ما ينتفى بانتفائه الفرد كاجزاء المستحبة مثلا إذا اشترط في الصلاة المستحبة السورة المخصوصة فبانتفائها تنتفى هذه الصلاة .
واما الطبيعة الواجبة فهي صادقة عند وجود الفرد كما أن وجود الكلى الطبيعي بوجود افراده ولا تضر المشخصات الفردية في وجود الكلى الطبيعي وكذا في المقام مثلا الصلاة جماعة في المسجد من مشخصات الفرد ويصدق الطبيعي عليه فظهر من البيان المذكور ان الاتيان بالأكثر يصح مع قصد الوجه في صورة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
قوله نعم لو دار بين كونه جزءا ومقارنا لما كان منطبقا عليه بتمامه الخ .
هذا استدراك على قوله لان الطبيعي يصدق على الفرد توضيح هذا الاستدراك انه إذا دار امر المشكوك فيه بين كونه جزءا مطلقا للماهية أو الفرد وبين كونه خارجا وأجنبيا عن العبادة لم ينطبق عليه الطبيعي بتمامه إذ المشكوك على تقدير عدم جزئيته خارج عن صميم الفعل العبادي وان لم يكن منافيا له وانما هو لغو ولكن ينطبق الواجب على المأتيّ به في الجملة أي على الاجزاء المعلومة وهو كاف في صحة العبادة .
قوله مع أنّه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه الخ .
هذا هو الوجه الخامس من الاشكالات على كلام الشيخ توضيحه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 441
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤١